ابو القاسم راز شيرازى

564

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب الثّاني و الثّلاثون فى الفساد باب سى و دوم در فساد قال الصّادق ( ص ) : فساد الظّاهر من فساد الباطن ، و من اصلح سريرته اصلح اللّه علانيته ، و من خاف اللّه فى السّرّ لم يهتك اللّه علانيته . و من اعظم الفساد ان يرضى العبد بالغفلة عن اللّه ؛ و هذا الفساد يتولّد من طول الامل و الحرص و الكبر كما اخبر اللّه تعالى عزّ و جلّ في قصّة قارون في قوله : وَ لا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ « 1 » ؛ و كانت هذه الخصال من صنع قارون و اعتقاده ، و اصلها من حبّ الدّنيا و جمعها و متابعة النّفس و هواها و اقامة شهواتها و حبّ المحمدة و موافقة الشّيطان و اتّباع خطواته ؛ و كلّ ذلك بحسب الغفلة عن اللّه و نسيان مننه . و علاج ذلك الفرار من النّاس و رفض الدّنيا و طلاق الرّاحة و الانقطاع عن العادات و قطع عروق منابت الشّهوات بدوام ذكر اللّه و لزوم الطّاعة له و احتمال جفاء الخلق و ملامة القرين و شماتة الاعداء من الاهل و القرابة ؛ فاذا فعلت ذلك فقد فتحت عليك باب عطف اللّه و حسن نظره اليك بالمغفرة و الرّحمة ، و خرجت من جملة الغافلين ، و فككت قلبك من اسر الشّيطان ، و قدمت باب اللّه في معشر الواردين اليه ، و سلكت مسلكا رجوت الاذن بالدّخول على الملك الكريم الجواد الرّحيم ، و استيطاء بساطه على شرط الاذن ؛ و من

--> ( 1 ) - سورهء 28 آيهء 77